أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
98
كتاب الأموال
193 - وحدثني حجاج عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول . خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق « 1 » ، وزعم أن اليهود لمّا خيّرهم ابن رواحة أخذوا الثمر ، وعليهم عشرون ألف وسق . قال أبو عبيد : فشبه قوم هذا بالذي صنع عمر بالسواد ، فيما يروى عنه في النخل والشجر . وليس يشبه هذا ذاك ، لأن هذه المعاملة كالمزارعة وهي التي يسميها أهل المدينة « المساقاة » « 2 » ، وإنما هي على بعض ما يخرج منها ، فإن خرج شيء كان لهم شرطهم . وإن لم يخرج فلا شيء لهم ، والذي يحكون عن عمر قبالة بشئ مسمى « 3 » ، فلهذا أنكرنا أن يكون عمر فعله .
--> ( 1 ) هو بفتح أوله وسكون ثانيه نوع من المكيال قدره ستون صاعا وفي الحديث ( ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة ) . ( 2 ) كأن المؤلف رحمه اللّه يرى أن معنى الكلمتين واحد والذي نعرفه أن المزارعة إنما تكون في ما يزرع من الحبوب والمسافاة تكون في النخل والشجر فهما مختلفان متعلقا : ( 3 ) أي ، معين عليهم أن يدفعوه خرج شيء أو لم يخرج .